مرتضى الزبيدي

818

تاج العروس

وَنَجاءٌ هَمَرْجَلٌ : سَرِيعٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّة : * إِذا جَدَّ فِيْهِنَّ النّجاءُ الهَمَرْجَلُ ( 1 ) * [ هنبل ] : هَنْبَلَ الرَّجُلُ هَنْبَلَةً : ظَلَعَ وَمَشَى مِشْيَةَ السِّباعِ كَذَا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : مِشْيَةَ الضِّباعِ العُرْج ، كَذا هُوَ نَصُّ ابْن الأَعْرابِيّ ، يُقالُ : جاءَ مُهَنْبِلا وَمُنَهْبِلا ، وَأَنْشَدَ : مِثْل الضِّباعِ إِذا رَاحَتْ مُهَنْبِلَةً * أَدْنَى مآوِبِها الغِيرانُ واللَّجَفُ ( 2 ) وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرّي : * خَزْعَلَة الضِّبْعانِ راحَ الهَنْبَلَه * ثُمَّ إِنَّ المُصَنِّف ذَكَرَ هذا الحَرْفَ بِالأَحْمَر عَلى أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلى الجَوْهَرِيّ ، وَفِيْه نَظَر ، فَإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَرَهُ في " ه ب ل " وَقَالَ : والهَنْبَلَة بِزيادة النُّون : مِشْيةُ الضَّبُع العَرْجاء ، فَلا يَكون مُسْتَدْركًا ، فَيَنْبَغي أَنْ يُكْتَب بِالأَسْود . وأَيْضًا فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي " ه ب ل " هَنْبَلَ بن يَحْيَى المُحَدِّث وَأَغْفَلَهُ هُنا ، وَكَان يَنْبَغِي إِنْ ذَهَبَ إِلى أَصالة النُّون كَما زَعَمَ أَنْ يَذْكُرَهُ هُنا ، فَتَأَمَّل . [ هنتل ] : هَنْتَلٌ ، كَجَنْدَلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغانِيّ . وفي اللِّسان : هو ع مَوْضِعٌ . [ هنجل ] : الهُنْجُلُ : كَقُنْفُذٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وَقَالَ ابْنُ دُريد : هُو الثَّقِيلُ ، أَي : مِنْ كُلِّ شَيءٍ . [ هندل ] : الهَنْدَوِيلُ : كَزَنْجَبِيْلٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِي . وَهُو الضَّخْمُ ، مَثَّلَ بِهِ سِيْبويه وَقَالَ : وَزْنُه فَعْلَوِيل ، وَفَسَّره السيرافيّ . وأَيْضًا : الأَنْوَكُ المُسْتَرْخِي والضَّعِيفُ . وَفي التَّهْذيب عَن أَبي عَمْرٍو : هُو الضَّعِيفُ الَّذي فيهِ اسْتِرْخاءٌ وَنَوْكٌ ، وَأَنْشَدَ الصّاغانِيّ لِأَبِي مِسْحَل : هَجَرْتُ البَخِيْلَ الهَنْدَوِيْلَ وَإِنَّهُ * لِما نَالَهُ مِنْ أَوْكَتِي لَجَدِيْرُ ( 3 ) [ هول ] : هالَهُ يَهُولُه هَوْلًا : أَفْزَعَهُ وَخَوَّفَهُ ، كَهَوَّلَهُ تَهْوِيلًا فَاهْتالَ : فَزعَ وَخَافَ . وَقَولُ الشّاعِر : وَيْهًا فِداءَ لَكَ يَا فَضالَهْ * أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا تُهالَهْ ( 4 ) فَتَح اللَّام لِسُكُون الهاء وَسُكون الأَلِف قَبْلَها ، وَاخْتاروا الفَتْحةَ لِأَنَّها مِنْ جِنس الأَلِف الَّتي قَبْلَها ، فَلَمّا تَحَرَّكت اللَّامُ لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنان فَتُحْذَفَ الأَلِفُ لِالْتِقائِهما . والهَوْلُ : المَخافَةُ مِنَ الأَمْرِ لَا يُدْرَى مَا هَجَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ ، كَهَوْلِ اللَّيل ، وَهَوْل البَحْر ، ج : أَهْوالٌ ، يُقالُ : رَكِبَ أَهْوالَ البَحْرِ ، ويُجْمَعُ أَيْضًا عَلى هُؤُول ، بِالضَّمِّ ، يَهْمِزُونَ الواوَ لانْضِمامها ، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد : رَحَلْنا مِنْ بِلَادِ بَنِي تَمِيم * إِلَيْكَ وَلَم تَكَاءَدْنا الهُؤُول ( 5 ) كالهِيلَةِ بِالكَسْرِ . وَهَوْلٌ هائِلٌ وَمَهُولٌ ، كَمَقُولٍ ، تَأْكِيدٌ أَي : فيه هَوْلٌ ، وَقَد كَرِهَ المَهُولَ بَعْضُهم ، وَنَسَبَهُ ابْنُ جِنِّي إِلى لُغَةِ العَامّة فَقَالَ : وَالعَامَّةُ تَقُولُ : أَمْرٌ مَهُولٌ ، إلا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ في الشِّعْرِ الفَصيح ، قَالَ شَيْخُنا : وَوَقَعَ في خُطَبِ ابْن نُباتَةَ أَيْضًا ، وَصَحَّحَهُ بَعْضُ شُرّاحِها ، قَالَ ولعله بضرب من المجاز . وقال : الأَزْهَرِيّ : أَمْرٌ هائِلٌ وَلَا يُقَالَ مَهُولٌ إِلَّا أَنَّ الشّاعِرَ قَدْ قَالَ : وَمَهُولٍ مِنَ المَناهِلِ وَحْشٍ * ذي عَراقِيبَ آجِنٍ مِدْفانِ ( 6 ) وَتَفْسير المَهُول أَي : فيهِ هَوْلٌ ، والعَرَب إِذا كانَ الشَّيْءُ هُوَ لَهُ أَخْرَجُوهُ عَلى فَاعِلٍ ، مِثْل دارعٍ لذي الدِّرع ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَو عَلَيْهِ أَخْرَجُوهُ عَلى مَفْعُول كَقَوْلِكَ : مَجْنُونٌ ، فِيْهِ ذَاكَ ، وَمَدْيُون ، عَلَيْهِ ذَاكَ .

--> ( 1 ) ديوانه ص 510 والتكملة وتمام روايته : إذا هي لم تعسر به ذببت به * تحاكي به سدو النجاء المهرجل والمثبت كرواية اللسان والتهذيب . ( 2 ) اللسان والتهذيب 6 / 535 . ( 3 ) التكملة ، وقوله : الأوكة : الغضب . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 6 ) اللسان والتكملة والتهذيب .